الحاج سعيد أبو معاش

222

فضائل الشيعة

يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك : « فَمَا لَنا مِن شَافِعينَ * وَلا صَدِيقٍ حَميم * فَلَو أنّ لَنا كَرّةً فَنَكونَ مِن المُؤمِنين » « 1 » . وعن الباقر عليه السلام قال : ما من أحد من الأوّلين والآخِرين إلّاوهو مُحتاج إلى شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله يوم القيامة ، ثمّ قال عليه السلام : إنّ لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله الشفاعة في أمّته ولنا الشفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم ، ثمّ قال عليه السلام : وإنّ المؤمن لَيشفعُ في مثل ربيعة ومُضر ، وإنّ المؤمن لَيشفعُ حتّى لخادمه ، ويقول : يا ربّ ، حقُّ خدمتي كان يَقيني الحرَّ والبرد ، وعن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : أُعطِيتُ خمساً لم يُعطَها أحَدٌ قَبلي : جُعِلتْ لي الأرضُ مسجداً وطَهوراً ، ونُصِرتُ بالرُّعب ، وأُحِلّ لي المَغنم ، وأُعطيت جوامعَ الكلم ، وأُعطيتُ الشفاعة . وعنه صلى الله عليه وآله قال : وأمّا شفاعتي ففي أصحاب الكبائر من أمّتي ما خلا أهل الشرك والظلم . وعن الرضا عليه السلام قال : إنّ المؤمن لَيشفع لحميمه إلّاأن يكون ناصبيّاً ، ولو أنّ ناصبيّاً شفع له كلُّ نبيٍّ مُرسَل ومَلَكٍ مُقرَّب ما شُفِّعوا . وعنه عليه السلام في قوله : « مَنْ ذا الذي يَشْفعُ عندَهُ إلّابإذنِه » « 2 » ، قال : نحنُ أولئك الشافعون . إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة والآثار المتظافرة ، ولو كانت الشفاعة كما يقول الوعيديّة في زيادة المنافع لا غير لَكُنّا شافعين في النبيّ صلى الله عليه وآله حيث نطلب له من اللَّه علوَّ الدرجات ، والثاني باطل قطعاً ؛ لأنّ الشفيع أعلى من المشفوع فيه ، فالمقدَّم مِثله .

--> ( 1 ) الشعراء : ( 100 - 102 ) . ( 2 ) البقرة : ( 255 ) .